التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

وفاة المحامية أسماء جهانغير "أيقونة حقوق الإنسان" في باكستان

أضيف بتاريخ ٠٢/١٢/٢٠١٨
ا ف ب


توفيت المحامية الشهيرة والناشطة الباكستانية اسماء جهانغير، كما اعلنت الاحد عائلتها، منهية مسيرة كرستها للدفاع عن حقوق الانسان والديموقراطية.

وقد توفيت جهانغير التي كانت ايضا المقررة الخاصة للامم المتحدة لمجلس حقوق الانسان، نتيجة اصابتها بأزمة قلبية في السادسة والستين من عمرها، كما ذكرت شقيقتها هينا جيلاني لوكالة فرانس برس.

واعلنت جيلاني، الناشطة ايضا على صعيد حقوق الانسان في بلادها، "لقد خسرناها للأسف".

من جهته، اعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي عن "حزنه"، وأشاد بـ "المساهمات الكبيرة" لجهانغير على صعيد الدفاع عن العدالة.

واشاد ناشطون بجهانغير على شبكات التواصل الاجتماعي، معربين عن صدمتهم حيال وفاتها.

وكتبت مواطنتها الحائزة جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي على تويتر "وفاة اسماء جهانغير حطم قلبي"، موضحة انها التقتها قبل اسبوع في اوكسفورد.

واضافت ان "افضل تحية لها هي ان نتابع معركتها من اجل حقوق الانسان والديموقراطية".

وقال والد ملالا، زياد الدين يوسفزاي، ان اسماء جهانغير كانت "ايقونة حقوق الانسان، وبطلة كبيرة للديموقراطية".

من جانبه، كتب الصحافي وجاهات خان على تويتر "لم اكن دائما على توافق معها، وكذلك عدد كبير من الأشخاص. لكنها كانت عملاقة. وواحدة من ألمع الاشخاص الذين أنجبتهم هذه البلاد واشجعهم".

وقد حصلت جهانغير عام 2014 على وسام جوقة الشرف من رتبة ضابط، ارفع وسام فرنسي، تقديرا "لالتزامها الجريء في الدفاع عن حقوق الانسان ودعمها المتواصل لالغاء عقوبة الاعدام ومساهمتها الاستثنائية في تطوير ثقافة كونية لحقوق الانسان".

كما حصلت ايضا على جائزة رايت لايفليهود، وهي "بديل من نوبل"، في السنة نفسها.

وكانت جهانغير التي أسست اللجنة الباكستانية لحقوق الانسان، واجهت تهديدات بالموت والضرب والسجن، في قضايا حقوقية، وتصدت للديكتاتوريين.

وانتصرت ايضا في عدد من المعارك خلال مسيرتها المهنية، وأعتقت عمالا كانوا مجبرين على العمل بسبب ديونهم، ولم تتردد في توجيه انتقادات علنية الى الجيش الباكستاني الواسع النفوذ خصوصا عندما اصبحت اول امرأة تترأس نقابة المحامين الباكستانية.

وكانت اعتقلت عام 2007 إبان حكم الجنرال برويز مشرف، واكدت عام 2012 ان اجهزة الاستخبارات تهدد حياتها.

ما زال التمييز حيال النساء والاقليات الدينية قويا جدا في باكستان حيث يخضع عدد كبير من العمال لشروط قريبة من العبودية، كما قالت جهانغير في مقابلة مع وكالة فرانس برس عام 2014.

إلا ان حقوق الانسان في باكستان يمكن ان تكون احرزت تقدما اكثر مما يبدو، كما اعتبرت.

واضافت "كان ثمة فترة لم تطرح خلالها حقوق الانسان في هذا البلد. ثم ظهرت مسألة حقوق السجناء".

وقد خلصت جهانغير الى القول ان "حقوق النساء كانت تعتبر مبدأ غربيا. الناس يتحدثون الان عن حقوق النساء، والاحزاب السياسية تتحدث عنها، حتى الاحزاب الدينية تتحدث عنها".