التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس

أضيف بتاريخ ٠١/٣١/٢٠١٨
و م ع


باريس - نظم المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، اليوم الثلاثاء، بباريس، بتعاون مع اتحاد مساجد فرنسا، دورة تكوينية لفائدة الأئمة حول موضوع " دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس ".

وتندرج هذه الدورة، في إطار سلسلة الدورات العلمية التي ينظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة لفائدة الأئمة ومختلف الأطر الدينية العاملة في حقل الإرشاد الديني، والذي يجعل من موضوع القيم المشتركة المحور الأساس للقاءات التكوينية خلال سنة 2018.

وتوزعت أشغال هذه الدورة، التي حضرها أكثر من 80 إماما من فرنسا، على مجموعة من الورشات، كما عرفت إلقاء أربع محاضرات لكل من السادة الطاهر التجكاني رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة، ومساوي محمد رئيس اتحاد مساجد فرنسا، وعبد الله بوصوف رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج وسعيد شبار عضو المجلس العلمي لبني ملال.

وأوضح السيد خالد حاجي الكاتب العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة أن اختيار موضوع الدورة جاء بالنظر للأهمية التي تكتسيها القيم المشتركة " التي تمكننا من بناء مستقبل يسوده التعايش والسلم والأمان الذي نحن في حاجة إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى ".

وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء "إن هناك قيما نشترك فيها جميعا، يجب التركيز عليها بالنظر للظروف الصعبة التي نمر منها حاليا " مشددا في هذا الصدد على أهمية دور الإمام في تأطير وعي الجالية المسلمة والمغربية على الخصوص بأهمية هذه القيم.

وأضاف أن الائمة المغاربة ينهلون من ثقافة عريقة للتسامح والوسطية والاعتدال وينتسبون الى نموذج مغربي اثبت قدرته على التوفيق بين مختلف مكونات المجتمع بفضل مؤسسة إمارة المؤمنين " التي تتسع للجميع وتكفل حقوق الجميع وتمثل نموذجا يحتدى بإمكان ان تستفيد منه اوروبا في التوليف بين مختلف مكونات مجتمعاتها".

وأشار إلى أن الدورة التي عقدها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة بباريس ستتلوها دورات أخرى في ألمانيا (تنظم الدورة الثانية في فرانكفورت) وهولاندا وبلجيكا وإيطاليا والدول الاسكندنافية واسبانيا تتمحور حول القيم المشتركة.

وبالفعل، فقد أصبحت القيم المشتركة تمثل مدخلا رئيسا للتعارف والتعايش بين جميع الناس على اختلاف هوياتهم وتنوع خصوصياتهم في عالم متعدد الديانات والثقافات.

ويعد الدين من أهم الروافد الداعمة لهذه القيم، بحيث يسهم في تحويلها إلى ثقافة وترجمتها إلى واقع اجتماعي ملموس يتعزز فيه الأمن والاستقرار المجتمعيين.