التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

"زادني الحبس عمرا" و"المجموعة الامنية وانقلاب سبعة وثمانين" و"حمدان والزمان"

أضيف بتاريخ ١٢/٠٤/٢٠١٧
وات


جربة - "حمدان والزمان" و"سارق الطماطم أو زادني الحبس عمرا" و"المجموعة الأمنية الجهاز الخاص للحركة الاسلامية في تونس وانقلاب سبعة وثمانين" ثلاثة مؤلفات أثثت بتقديمها ومناقشتها ندوة فكرية وأدبية نظمتها جمعية جربة الذاكرة ودار الثقافة فريد غازي في إطار سعيها لحفظ الذاكرة وإحيائها والبحث فيها، وهو ما تشترك فيه هذه المؤلفات من توثيق لمراحل تاريخية منها ما بني على حوادث شخصية أو أحداث وطنية أو جهوية مختلفة، إلا أنها بواقعيتها تبقى مهمة في رصد حقائق لحقبات تاريخية مختلفة وفق منصف قوجة عن جمعية "جربة الذاكرة".

اختلفت المؤلفات باختلاف أصحابها إلا أن خيطا رفيعا يربط بينها هو التاريخ، فكانت رواية "حمدان والزمان" للإعلامي حبيب بن محرز رواية تاريخية رصدت أحداثا مزدحمة وكثيرة في أسلوب سردي ممتع وبلغة سلسة وتكشف عن بحث وجهد بذله صاحب الرواية للكتابة عن فترة لم يعشها تهم احداثا جرت في تونس ما بين سنوات 1911 و1915 فسلط فيها الكاتب الضوء على المناخ الفكري والاجتماعي والعلاقات بين التونسيين وبقية الجنسيات والاجناس المتعايشة داخل تونس من يهود وفرنسيين وايطاليين وليبيين ومالطيين.

وعن خريف سنة 1987 تحدث صاحب كتاب "المجموعة الامنية الجهاز الخاص للحركة الاسلامية في تونس وانقلاب سنة 1987 " فكشف الصحفي أحمد نظيف انقلابا حصل، وآخر خططت لتنفيذه حركة الاتجاه الاسلامي يوم الثامن من نوفمبر وفشل، وبين أنه حاول من خلال هذا الأثر التأريخ لفترة زمنية فارقة في تونس هي خريف سنة 1987 والكشف عن جانب مخفي في المشهد وهي محاولة الاتجاه الاسلامي (حركة النهضة حاليا) القيام بانقلاب مواز يوم الثامن من نوفمبر وفشل.

وتحدث نظيف من خلال ذلك على المجموعة الأمنية او ما يعرف بالجهاز الخاص للحركة الاسلامية الذي شكلته منتصف السبعينات. واستند الكاتب على وثائق وشهادات صادرة عن قيادات وأعضاء في الحركة سابقون وحاليون ومقابلات شخصية وشفاهية من أعضاء في المجموعة الامنية دون اعتماد أي شهادة صادرة عن النظام أو تقرير أمني أو وثيقة من محكمة وإن وجدت في الكتاب فكانت بمثابة شهادات قدمت في درجة ثانية.

واعتبر مقدم الكتاب انه شاهد على قدرة الصحفيين على البحث في اي موضوع مهما كان حجم الخطر، مشددا على أنه عمل ينم عن بحث دقيق وصدق وجدية وموضوعية جعلت هذا الاثر يحمل بعدا تاريخيا، فضلا عن كونه عمل جدي وعلمي به تطور في تقنية الاستقصاء والتعبير على حد قوله.

وانطلق الكاتب صادق بن مهني في مؤلفه "سارق الطماطم او زادني الحبس عمرا"، بدوره، من أحداث واقعية حقيقية في سرد روائي يجعل القارئ ينطلق منذ البداية بنوع من الرواية الواقعية بطلها صادق بن مهني الا انه بقدر ما تضمنه من وقائع تاريخية لم يكن وثيقة تاريخية او سياسية بل الكتاب مثلما جاء في تقديم منصف قوجة له "يخرج عن الاجناس التقليدية الادبية فهو ليس ادب سجون ولا رواية بل هو كتاب يحمل طابع شخصية صادق بن مهني التي أفرزت مثل هذا الادب" وفق تعبيره.

وقال إنه "كتاب يرفع الغطاء عن عدة نقاط تاريخية في مقاربة شخصية" مشددا على ان هذا الإصدار يوفر فرصة لدفع الحوار والنقاش عن الفترات التي تضمنها وعن التاريخ السري لليسار التونسي وهو دور مهم لرموز اليسار للتقييم على المستوى الايديولوجي والسياسي وفق قوجة.

أما المناضل السياسي والحقوقي صادق بن مهني فقد بين أن كتابه هو عصارة تجربة حياتية في مقاومة الاستبداد والتصدي وتحدي تعذيب الجلادين والسلطة السياسية المستبدة روى فيه ما رسخ في وجدانه وذاكرته في فترة ايقافه سنة 1973 ويوم إطلاق سراحه في 1989ليكون بمثابة رواية ذاكرة حاول ان يختزل فيها ما عاشه، وأن ينبش في ماضي علق في ذهنه بأحداث متعددة وأسماء كثيرة ، وأوضح أنه لم يحك عن نفسه بل على منظومات حكم ومنظومات مقاومة لدى الشباب في بحث عما هو كوني أكثر منه ذاتي شخصي.