التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

استقراء لأشهر قصة حب جزائرية

أضيف بتاريخ ١٢/٠٢/٢٠١٧
واج


الجزائر - يستضيف الكاتب و الشاعر والصحفي لزهاري لبتر في روايته الاخيرة "Hiziya, princesse d'amour des Ziban" (حيزية اميرة حب الزيبان) القارئ في رحلة في قافلة رفقة حيزية و سعيد تجوب أرجاء البلد في أواخر القرن ال19 واصفا بشعرية و رقة علاقة الحبيبين .

يسرد المؤلف الصادر عن منشورات البرزخ في 131 صفحة الرحلة التي قام بها العروسان انطلاقا من سطيف في اتجاه منطقة سيدي خالد ببسكرة .

وقد ارتأ الكاتب إدراج 10 أجزاء كملاحق مخصصة لقصيدة "حيزية" الشهيرة التي ألفها محمد بن قيطون في 1878 . وبدا الكاتب عمله بصورة عن الواقع السياسي و التاريخي للجزائر و المغرب العربي في تلك الحقبة قبل تقديم تصورات عديدة عن علاقة الشاعر بهذا الزوج (اسعيد و حيزية ) رمز الحب العفيف. يأخذ الكاتب في إعادته تشكيل تاريخ تلك القصيدة التي تنتمي الى التراث الجزائري القارئ على متن القافلة مضت بالزوجيين نحو مسقط رأسيهما بسيدي خالد بعد أسابيع من التسوق كما يقوم أيضا بإعادة تشكيل الحياة اليومية لاهل القافلة

و المحيط الذي يعيشون فيه و كذا المهام اليومية لكل واحد . نجد في القافلة اسعيد او "الخبير" اي الرجل الذي يقوم بوضع مسالك القافلة كما يحدد محطات التوقف و ينظم المخيم و يوزع المهام . فهذه هي المرة الأولى التي يسافر فيها اسعيد رفقة زوجته و ابنة عمه حيزية التي كانت محط أنظاركل أعيان المنطقة لجمالها ساحر. و قد خصص الكاتب جزء كبير من السرد للوصف بلغة مستمدة من المحيط الصحراوي و من جمال حيزية: امرأة "لا مثيل لها فهي كسماء الصحراء المليئة بالنجوم التي تقارن سوى بنفسها" .

كان الحوار شعري بين العاشقين حيث وصف الكاتب برقة الأيام الثلاث التي ميزت عرسهما حيث بلغت فيها الاحتفالات أوجها كما تفرضها لتقاليد الراسخة للزيبان و أيضا "الحب القوي" الذي ميز حياة الزوجين طيلة أيام الرحلة مع التذكير بطبيعة شمال الصحراء بنباتها و حيواناتها كما جاء وصفها في القصيدة وفي الأشعار المحلية. و مع كل محطة من رحلة القافلة يتجلى قوة قصيدة بن قيتون المرثية المهداة لهذه الفاتنة -التي اختطفها الموت في ريعان الشباب- وايضا قدرة وصف معاناة و حسرة الزوج المقهور الذي دفن نفسه في صمت طويلة بعد فراق حيزية.

و خصص الكاتب في الجزء الثاني من الرواية فصول عن دراسته لقصيدة "حيزية ". ويضم هذا الجانب اول نشر للقصيدة في مجلة "الجريدة الاسيوية "Journal asiatique"في عام 1899 التي قام بجمعهاConstantin-Louis Sonneck مدير المدرسة الاسلامية لقسنطينة و الذي نشر أيضا ترجمة القصيدة. كما قدم الكاتب في ملحق الرواية ترجمات عديدة و دراسات حول القصيدة . لزهري لبتر كاتب و شاعر وصحافي اصدر مؤلفه الأول و هو عبارة اشعار في 1978 بعنوان "نوفمبر حبي" ومؤلفات اخرى من بينها "Yasmina ou les sept pierres de mon collier d'amour" عام 2001 و "العودة الى الاغواط الف سنة بعد بني هلال "(2002) و في عام 2010اصدر" La cuillère et autres petits riens" . الى جانب الكتابة فهو ناشر سابق و ساهم في أعمال جماعية حول الشعر.