التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

ليبيا التي رايت ليبيا التى ارى

أضيف بتاريخ ١١/٢٤/٢٠١٧
وات


تونس - احتضن مقر مركز جامعة الدول العربية بضفاف البحيرة بتونس صباح اليوم الخميس لقاء فكريا لتقديم كتاب "ليبيا التي رايت ليبيا التى ارى.. محنة بلد" للدكتور وعالم الاجتماع منصف وناس.

وقال وناس بالمناسبة ان"هذا الكتاب اعتبره عاطفيا بالاساس نظرا لما اكنه لهذا القطر العربي الشقيق من محبة خاصةتشبثت بناصية وجداني طيلة سنوات عديدة وفرضتها عوامل متعددة منها القرب الجغرافي والتداخل الثقافي والحضاري، وقد تاثرت كثيرا فى ذلك بمقولة الفيلسوف هيغل الذي كتب /لا شيء عظيم ينجز دون عاطفة عظيمة/".

وبينانه حاول من خلال هذا المؤلف تقديم قراءة شخصية لما كانت عليه ليبيا الدولة والمجتمعوما الت اليه الان بعد نحو اكثر من ست سنوات من ثورة فيفري 2011، بهدف الاسهام فى حل الازمة الليبية وايجاد المراجعة الضرورية الكفيلة بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين بما يساعد على تجاوز المحنة الراهنة التي كلفت ليبيا الكثر على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية.

واشار الى ان المحنة الليبية متعددة الجوانب من ذلك ان الاعتقاد بوجود حق ومفهوم مطلق لما يمكن ان تكون عليه الامور والعلاقات بين الشركاء الليبيينقد هيأ للازمة الراهنة فى حين ان العالم اليوم يقوم على مفاهيم وقيم التعدد وقبول الراي المخالف.

وفى هذا السياق اقر وناس بان كل الليبيين وعلى مدار الستين سنة الاخيرة هم شركاء فى الازمة الراهنة التي تعصف بالبلد بما فى ذلك خلال مرحلة حكم القذافي التى انتهت بغزو ليبيا وتدميرها مستهجنا فى هذا الكتاب دعوة قطاعات هامة من الليبيينخلال السنوات التي سبقت سقوط نظام القذافي الى تدخل اجنبي سياسي وعسكري، وهو توجه، قال عنه وناس، انه حذر منه ومن خطورته وتداعياته الكارثية المتوقعة على ليبيا.

وبين ان هذا التوجه ناتج بالاساس عن غياب ثقافة الاختلاف فى ليبيا، مؤسساتيا ومجتمعيا، زادها تعقيدا شيوع محنة استباحة الدم والقتل صلب المجتمع الليبي، فضلا عنارتفاع منسوب التشبع بمفاهيم الانتماء للقبيلة والعشيرة لدى عدد هام من الليبيين، وليس الانتماء لليبيا الدولة والكيان المتجانس بنوياواجتماعيا واخلاقيا.

ودعا الى ضرورة تبني تصور جديد لحل الازمة فى ليبيا يقوم على مرجعيات اساسيةمنهاضرورة الالتفاف حول مصلحة البلاد العليا ونبذ العنف وانتهاج الحوار السلمي بين كل مكونات المشهد الليبي ودعم خيار حكومة وحدة وطنية فى ليبيا ينضوي تحت لوائها كل الفرقاء والاطياف المكونة للمجتمنع الليبي بعيدا عن مفاهيم القبلية والعشائرية و"الميليشياوية" التي استفردت بالقرار الوطني.

وخلص منصف وناس الى التاكيد على ضرورة الاستثمار فى الاجيال الليبية القادمة من خلال غرس ثقافة الاختلاف فى الراي وقبول الراي المخالف تاسيسا لبناء تجربة اجتماعية وسياسية جديدة لا تدين بالولاء الا لليبيا.