التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

بالخرطوم .. مؤتمر وزراء ثقافة العالم الإسلامي

أضيف بتاريخ ١١/٢٢/٢٠١٧
و م ع


الخرطوم - انطلقت، أمس الثلاثاء، بالعاصمة السودانية الخرطوم أعمال المؤتمر العاشر لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي، تحت شعار "نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية".

وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، في كلمة في افتتاح المؤتمر، الذي تستمر أشغاله إلى غاية يوم غد الخميس، أهمية إبراز الجانب الثقافي للعالم الإسلامي، بما يجسده من تنوع وتعدد أمام الرأي العام العالمي. وأعرب عن أمله بأن يبحث المؤتمر السبل الكفيلة بتجسيد مضامين الاستراتيجية الثقافية المحدثة على أرض الواقع، وذلك باعتماد خطة عمل لتكثيف النشاطات الثقافية كالمعارض والمهرجانات.

وتطرق الأمين العام إلى مكافحة الإرهاب والتطرف والطائفية وسبل مواجهة هذه الآفات التي تعصف بالعديد من المناطق في العالم الإسلامي.

وأشار العثيمين إلى أن هذه القضايا تعد من بين الأمور الرئيسية التي "تشغل وتقلق الدول الأعضاء، خاصة وأنها تسير في طليعة ركب مكافحة الإرهاب والتطرف إلى جانب المجموعة الدولية، التي تتفق على أن الإرهاب لا دين له، وأن أنجع وسيلة لمكافحة الإرهاب والتطرف وثقافة العنف تكمن في التصدي لجذوره وتجفيف منابعه".

وأكد أن استمرار مساعي سياسة الاحتلال الإسرائيلي في تغيير الهوية التاريخية العربية لفلسطين "يشكل تحديا سافرا لحماية المعالم الأثرية والمؤسسات الدينية والثقافية هناك وخاصة في القدس الشريف"، مطالبا بالبناء على القرارات الأخيرة المهمة التي تبنتها منظمة (اليونسكو) في حق دولة فلسطين، وتأكيد هوية المواقع الأثرية في الأراضي المحتلة.

بدوره، وصف المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة عبد العزيز التويجري، الظروف الإقليمية والدولية الحالية التي يعقد فيها المؤتمر، بأنها خطيرة تتصاعد فيها التحديات والصراعات والفتن التي تهدد أمن البلدان الإسلامية واستقرارها، وتتنامى فيها تيارات التطرف والطائفية والإرهاب، وتختل فيها موازين القيم الإنسانية، وتنتهك القوانين الدولية، وتشتد موجات الكراهية والعداء للإسلام والتخويف منه، بدعاوى مغرضة. وأكد التويجري أنه في مواجهة هذه التحديات والمخاطر، "تستبين أهمية تحصين المجتمعات الإسلامية ثقافيا، وحماية الذات، وامتلاك المناعة الواقية من الذوبان، وصون الحقوق، والحيلولة دون انفراط عقد التضامن بين المسلمين جميعا في كل مكان".

وأعرب التويجري عن ثقته في أن حكمة قادة الدول الأعضاء وحرصهم على تماسك الأمة وسلامة كيانها، وعلى استمرار العمل الإسلامي المشترك في مساره التنموي الجامع للشمل والحافظ للهوية ولمقومات الذاتية الإسلامية، سيكونان سندا قويا في مواصلة العمل بكل جد وإخلاص، لما فيه خير العالم الإسلامي وتقدمه وازدهاره.

ويناقش المؤتمر في هذه الدورة، التي تعقد في إطار الاحتفاء بمدينة سنار عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2017 عن المنطقة العربية، "وثيقة المبادئ التوجيهية بشأن الثقافة والمدينة"، و"الدراسة التوجيهية حول المؤشرات الثقافية للتنمية"، و"مشروع الإعلان الإسلامي حول حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي"، و"الصيغة المعد لة للاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي".