التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

شعور أكبر من الحب

أضيف بتاريخ ١١/١٠/٢٠١٧
وات


تونس - يطرح الشريط الوثائقي "شعور أكبر من الحب"، الذي تم عرضه مساء الاربعاء بقاعة سينما المدار بقرطاج (الضاحية الشمالية للعاصمة) في إطار المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة، ضمن الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية، تساؤلات للبحث في تاريخ الإضرابات العمالية اللبنانية التي فشلت في تحقيق ثورة إجتماعية كما كان متوقعا، لتتحول إلى حرب أهلية، وفق الشهادات التي تضمنها الفيلم.

الجانب الذاتي للمخرجة اللبنانية ماري جيرمانوس سابا، يتجلي في هذا الشريط الوثائقي الذي يمتد على حوالي 93 دقيقة، من خلال اعتماد بناء سينمائي يقوم على الخروج من الذاتي إلى العام، إذ ينقل الفيلم تفاصيل جوهرية لنماذج من عائلتها، لتتمكن هذه السينمائية اللبنانية الشابة من إيجاد رابط متين بين الفردي والجماعي وتقدم مرآة تعكس ظلم سلطة لم تتردد في قهر مواطنيها من فلاحين على غرار مزارعي التبغ وعمال مصانع وغيرهم من الكادحين، والتضييق عليهم في عيشهم اليومي، مما خلق مناخا اجتماعيا متوترا أدى إلى اندلاع حرب أهلية أنهكت الجميع.

في هذا الشريط الذي تحصل على "جائزة فيبريسكي" للاتحاد الدولي لنقاد السينما في الدورة 67 لمهرجان برلين السينمائي الدولي (من 9 إلى 19 فيفري 2017)، انكبت الكاميراعلى التنقيب والتفكيك والمساءلة، وسعت للدفع نحو المواجهة والتحدي والمقارنة مع أوضاع مماثلة لما شهدته لبنان في سبعينات القرن الماضي، ولكن هذه الأحداث الشبيهة في بلدان أخرى أدت إلى نتائج مغايرة تماما، لتحدث ثورات أو انتفاضات شعبية كانت سببا في تغيير أنظمة حكم سادت على امتداد عقود من الزمن.

"شعور أكبر من الحب" يتناول من خلال تحركات عمال مصنع غندور ومزارعي التبغ وغيرهم، علاقة تاريخ الإضرابات العمالية بلبنان بالواقع الحالي. هذه العودة للتاريخ وللذاكرة الجماعية اللبنانية قد تعكس مرحلة الإحباط الحالية التي تعيشها المخرجة وعدد من أبناء جيلها، خاصة في ما يتعلق بالدور الفعال للحركات الاجتماعية في تحقيق تغيير جذري يبني لغد أفضل.