التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

المغرب ، الثقافة ، الفن و الذاكرة

أضيف بتاريخ ١٠/١٩/٢٠١٧
و م ع


الدار البيضاء - تم مساء أمس الاربعاء ،بمقر مؤسسة الملك عبدالعزيز آل سعود في الدار البيضاء ،تقديم كتاب "المغرب ، الثقافة ،الفن والذاكرة" تكريما لروح المفكر المغربي محمد السجلماسي ، بحضور نخبة من رجالات الفن و الثقافة و السياسية .

و الكتاب الذي تم تأليفه باللغة الفرنسية من قبل مجموعة من الباحثين الذين جاورا الراحل ، يستعرض مسار مفكر استثنائي ،و يحاول جهد الامكان أن يسلط الاضواء حول أعمال الدكتور محمد السجلماسي ، و إبراز الابعاد المتعددة من مغامرته الفكرية من خلال تعميق التفكير في الأسئلة حول الصور التي تعكسها أعماله ، و أنترولوبجيا الثقافة ، والرسم وعلم الآثار المتعلق بالمغرب.

وكرس الدكتور السجلماسي ، الذي عمل كطبيب و كاتب و مصور و ناشر ، جزءا كبيرا من حياته لتثمين والتعريف بالتراث المغربي، حيث نشر ما يقرب من ثلاثين كتابا كان لها طابعا مرجعيا، وذلك بفضل جودة محتواها العلمي وما تضمنته من رسوم توضيحية .

وقد جعله شغفه بمختلف أشكال التعبير الفني ورغبته في تقاسمها من خلال كتبه ومعارضه فاعلا رائدا في المشهد الفني المغربي.

و الكتاب الذي يقع في 151 صفحة ،والصادر عن (منشورات أم) ينقسم الى ثلاثة فصول، ويتوزع بين حياة في خدمة الثقافة، ووقائع ندوة "نظرات متقاطعة حول أعمال محمد السجلماسي"، و تكريم لهذا الهرم في مجال الثقافة المغربية، الذي رحل قبل عشر سنوات.

و يحتوي الكتاب على قصص مثيرة حول المغامرات الفكرية المشتركة مع الراحل السجلماسي ، يحيكها عدد من الأكاديميين والباحثين والكتاب والأطباء الذين جاوره .

و في كلمة بالمناسبة ،قال السيد أندري أزولاي ، مستشار جلالة الملك ، إن الراحل السجلماسي "يجسد في آن واحد التميز في مهنته كطبيب وكعالم وكمصور وككاتب، مع قدرة كبيرة على البحث والكتابة في كل ما هو ثمين عندنا، تاريخنا ، وتراثنا وثقافتنا في تعبيراتها التشكيلية والأدبية وكذا التصوير الفوتوغرافي".

و بعد أن عبر عن تأثره بالمشاركة في هذا التكريم ، شدد السيد أزولاي على أنه " بات من المهم جدا أن نأخذ بعين الاعتبار ما تركه رجالات من هذه الطينة للأجيال صاعدة "، مشيرا إلى أن" الثروة التي يجسدها شخص واحد تعطي كل الشرعية والواقعية لطموحاتنا، بما في ذلك الأكثرها إثارة".

من جهته، اعتبر السيد محمد صغير جنجار ، الباحث و المدير المساعد لمؤسسة الملك عبدالعزيز آل سعود ، أن الراحل محمد السجلماسي يعد في حد ذاته "مؤسسة ثقافية حقيقية "بذلت جهودا كبيرة للمساهمة في تطوير هذا القطاع في المغرب.

واضاف قائلا "انه واحد من الكتاب القلائل الذين قدموا مؤلفات ذات قيمة فنية ، في وقت لم يكن هذا النوع من العمل موجود في المغرب".

و بدوره ، اعتبر الاكاديمي علي بن مخلوف ،أن الراحل محمد السجلماسي، مثله مثل علماء الأنثروبولوجيا، يلامس المشهد الثقافي ليس انطلاقا من صفات الهوية المتجانسة المفترضة، وإنما من استخدام الأدوات الثقافية و الروحية ، كنقاط عبور متعددة .

وأبرز أنه من "خلال مقاربته الموجهة نحو التنوع ومنطقه كطبيب يتفحص الاشياء ، تمكن الراحل السجلماسي من إماطة اللثام عن ما كان خفيا و بالتالي أسهم في اطلاعنا على ذاكرة المغرب".