التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

مهرجان فاس للثقافة الصوفية يثير محور حوار الأديان

أضيف بتاريخ ١٠/١٨/٢٠١٧
و م ع


فاس - واصل مهرجان فاس للثقافة الصوفية في نسخته العاشرة جلساته الفكرية ، عشية اليوم الثلاثاء ، بإثارة محور "التصوف وحوار الأديان".

ويعتبر هذا المحور أحد المواضيع المطروحة للنقاش داخل فضاء المدرسة البوعنانية في قلب المدينة العتيقة، التي تستضيف الحلقات الفكرية للمهرجان المنظم من 14 إلى 21 أكتوبر الجاري ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتوقف القنصل العام لفرنسا بمدينة فاس فرانسوا-كزافيي عند المكانة التي أولتها بلاده لحرية الممارسة الدينية، مستعرضا لمحة عن النصوص القانونية الصادرة ، على مراحل، بفرنسا بخصوص حرية المعتقد.

وقال إن الدولة الفرنسية عملت منذ عقود طويلة ، وبحيادية ، على تشجيع الحوار بين الأديان، قناعة منها بأنها السبيل الأوحد للتعايش والعيش المشترك.

وأشار السيد كزافيي إلى أن عددا من الأساقفة والرهبان والفقهاء المسلمين دعوا فوق الأرض الفرنسية للحوار بين الأديان واحترام الآخر وقبول الاختلاف، بما يتماشى والفكر الصوفي الذي يدافع عن هذه القيم.

وانطلق خطيب جامع القرويين العلامة إدريس الفاسي الفهري في مساهمته من مأثورة الإمام الصوفي جلال الدين الرومي "أنا كذراعي الفرجار، رجل ثابتة فى أرض الشريعة والأخرى تدور على سبعين ملة"، بما يفيد بأن علماء الإسلام وفقهاءه ومتصوفته كانوا سباقين إلى الحوار بين الأيان الذي يعتبر التصوف أحد أصوله.

وأورد أن أصل التصوف في شريعة الإسلام هو "مقام الإحسان"، وأن كل حوار بين الأديان في هذه الشريعة مربوط ب"شرط الإحسان" الذي معناه "أن تعبد الله كأنك تراه وإن لم تكن تراه فهو يراك".

وتابع المتحدث أن الإحسان كما هو وارد في القرآن والسنة يعبر عن ثلاثة معاني متوازية وهي الإخلاص والإتقان والملاطفة، مضيفا أن معاني تحيل على حوار الأديان وعلى ما هو مقرر في علم التصوف.

وتحتضن المدرسة البوعنانية ، منذ السبت الماضي ، كافة الموائد المستديرة المبرمجة في إطار دورة هذه السنة التي اختير لها شعار"الصوفية في لقاء حكم العالم.. طريق الصوفية بالمغرب نحو الهند"، بمشاركة باحثين وأكاديميين من المغرب والخارج.

بينما تقام بحديقة جنان السبيل الأمسيات الفنية وحلقات الذكر ، بشكل يومي ، لفرق ومجموعات مغربية وأجنبية، على أن تختتم الدورة بسهرة كبرى تقام بفضاء باب الماكينة التاريخي.