التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

المعطي قبال : التصوف جواب ملائم للمشكلات الحالية

أضيف بتاريخ ١٠/١٧/٢٠١٧
و م ع

فاس - اعتبر الكاتب والصحفي المعطي قبال ، اليوم الاثنين بفاس، أن التصوف يشكل جوابا "ملائما وضروريا" للمشكلات المطروحة أمام البشرية في الوقت الحالي.



وأشار قبال في تدخله خلال مائدة مستديرة في إطار النسخة العاشرة من مهرجان فاس للثقافة الصوفية الجارية حاليا ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس ، إلى مظاهر العنف المنتشرة في مختلف بقاع العالم، داعيا إلى تغليب السلم ونشر ثقافة التسامح والتعايش والعيش المشترك ل"محاربة عنف بات مهيكلا".

وفي هذه اللقاء الذي تمحور حول "مكانة التصوف في الثقافة العربية المعاصرة"، توقف المتحدث المنحدر من مدينة خريبكة ويعمل حاليا مستشارا ثقافيا بمعهد العالم العربي بباريس، عند تصاعد وتيرة التطرف والإرهاب في عدة بلدان، مشددا على ضرورة "التصالح بين بني البشر ومع الآخر".

وسجل أن التيمة المطروحة للنقاش خلال هذه المائدة المستديرة "تكتسي درجة عالية من التعقيد لدرجة أنها تسائل النخبة، لاسيما الروائيين والشعراء ورجال الفكر، مفيدا ، في هذا السياق ، بأن عددا من الباحثين عبر أنحاء المعمور منكبون حاليا على تجديد التراث الصوفي.

وسرد بعض الأسماء الشعرية المغربية التي اهتمت بالمجال الصوفي في العصر الحديث كمحمد بنيس والراحل عبد الله راجع، مضيفا أن المشرق بدوره شاع فيه حوار واسع للشعراء والروائيين مع التصوف، ضمنهم أدونيس الذي تحاور وترجم وساهم في التعريف بشخصية اشتغلت في الظل وهو محمد عبد الجبار النيفاري، فضلا عن تذكيره بأعمال الكاتب والروائي المصري جمال الغيطاني.

ومن جهتها، دعت رئيسة نادي الإبداع والفكر بالمغرب سعدى ماء العينين إلى التشجيع على التصوف وتعميمه على كل المستويات باعتباره قيمة من قيم الإسلام والحب والعيش المشترك.

وأبرزت السيدة ماء العينين التحولات والتغييرات الجارية على الصعيد الدولي، مقدرة بأن "العالم يمر حاليا بأزمة حب"، وملاحظة بأن "التصوف يشكل أنجع جواب على إكراهات العصر".

وتحتضن المدرسة البوعنانية بقلب المدينة العتيقة كافة الموائد المستديرة المبرمجة في إطار دورة هذه السنة التي تستمر من 14 حتى 21 أكتوبر الجاري تحت شعار"الصوفية في لقاء حكم العالم.. طريق الصوفية بالمغرب نحو الهند"، بينما تحتضن حديقة جنان السبيل الأمسيات الفنية وحلقات الذكر بشكل يومي لفرق ومجموعات من المغرب والخارج، على أن تختتم الدورة بسهرة كبرى تقام بفضاء باب الماكينة التاريخي.