التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

الدبلوماسية الثقافية للحوار بين المغرب وبنما

أضيف بتاريخ ١٠/١٤/٢٠١٧
و م ع


بنما - تم التأكيد خلال لقاء نظم مساء أمس الخميس بمقر البرلمان البنمي حول موضوع "الثقافة والسياسة من خلال أصوات نسائية: بنما والمغرب"، على أهمية الدبلوماسية الثقافية كأحد المداخل المتميزة لمد جسور الحوار بين البلدين في مختلف المجالات.

وأبرز هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من"تجمع المبادرة من أجل المساواة" البنمي بحضور عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين ببنما وممثلي عدد من الهيئات السياسية والحقوقية والجمعيات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بقضايا المرأة والمساواة، دور الثقافة ومساهمتها القيمة في إحداث التغيير بالمجتمعات وقدرتها على التأثير في الفعل السياسي.

وفي هذا السياق، تناولت سفيرة المغرب ببنما، السيدة أمامة عواد، في مداخلة بالمناسبة، مؤلف "تاريخ المغرب وبنما من خلال أصوات شعرية نسائية"،وهو بمثابة دراسة أنطولوجية تحتفي بشاعرات من الجيلين القديم والمعاصر بالبلدين، كنموذج للدبلوماسية الثقافية التي تسهم في تقريب الشعوب والتعريف بنضالها السياسي من أجل التمدن والنماء. وأشارت إلى أن هذا العمل الذي يعد ثمرة تعاون بين مختبر البحث حول المغرب والعالم الإيبيري والإيبيرو-أمريكي التابع لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة بنما، خصص فصلا كاملا للحديث عن التراث الشعري النسائي في المغرب،من خلال عناوين "الفاسيات وأشعار الربيع" و"التبراع، أو الشعر الحساني الشعبي"، والشاعرة الأمازيغية "مريريدا، أو نشيد تساوت".كما احتفى بست شاعرات مغربيات من الجيل القديم ومثلهن من الجيل الجديد، مشيرة إلى أن هذا العمل يعكس التعدد الهوياتي واللغوي للمغرب، وكذا الالتزام السياسي للمرأة المغربية التي طالما تفاعلت مع واقعها الاجتماعي وسياقها السياسي.

وأضافت سفيرة المغرب أن القارئ يكتشف من خلال الكتاب، الذي أشرف على إنجازه فريق من الباحثات والشاعرات من المغرب وبنما، مسار التطور الذي قطعه المغرب عبر عقود من خلال رصد تجربة شاعرات مغربيات ملتزمات ارتبط اسمهن بالنضال من أجل النهوض بأوضاع المرأة، من طينة سعيدة المنبهي ومليكة العاصمي، وحفصة بكري العمراني، وسيمي زراد شقرون، وزوليخة موساوي الأخضر، وثريا مجدولين.

كما استعرضت أبرز محطات التطور الحقوقي للنساء بالمغرب وجهود تمكينهن، لاسيما إقرار العاشر من أكتوبر من كل سنة كيوم وطني للمرأة المغربية، ومدونة الأسرة، التي شكلت ثورة بالنسبة لتعزيز مكانة المرأة في المغرب، والتي تعززت بدستور 2011، الذي كرس مكتسباتها الحقوقية والسياسية والاجتماعية، على الخصوص.

من جانبها، استحضرت سفيرة بنما بالرباط، السيدة غلويا يونغ، أسماء عدد من الشاعرات البنميات اللواتي ساهمن في النهوض بأوضاع المرأة البنمية وتمكينها من خلال سلاح الكلمة، واللواتي اقتحمن عالم السياسة من بوابة الثقافة ليساهمن في مد جسور الحوار والتواصل مع الآخر.

واعتبرت أن العمل الأدبي المشترك "تاريخ المغرب وبنما من خلال أصوات شعرية نسائية"، الذي يحتفي بخمس شاعرات بنميات من الجيل القديم، مثل ثوريدا دياث (1881-1948) وماريا أوليمبيا دي أوبلديا (1891-1985)، ومثلهن من الجيل الجديد، يؤكد أن الثقافة لا يمكن فصلها عن سياقها الاجتماعي والسياسي، مبرزة أن الشعر والفن والثقافة تعد أهم دعائم التطور والعمل المشترك بين الشعوب.

ودعت الدبلوماسية البنمية الفعاليات النسائية ببنما والمغرب إلى المساهمة في تعزيز الروابط الثقافية بين البلدين، من خلال تأكيد حضورهن في المجال الثقافي والسياسي ومواصلة نضالهن من أجل الولوج إلى مراكز القرار، وبالتالي المساهمة في تقريب الشعوب وتبديد الصور النمطية والأحكام المسبقة.