التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

منال الشريف تواصل معركة تمكين النساء في السعودية

أضيف بتاريخ ١٠/١٤/٢٠١٧
أ ف ب


فرانكفورت - ترى الناشطة السعودية منال الشريف التي ناصرت حق النساء في بلدها في قيادة السيارات أن الوقت الذي كان ي فرض فيه على المرأة أن تلزم الصمت قد ول ى إلى غير رجعة.

ومنال الشريف مدعو ة إلى معرض الكتاب في فرانكفورت في ألمانيا لتقد م النسخة الألمانية من كتابها "دارينغ تو درايف" (الجرأة للقيادة)، وتأمل هذه الناشطة البالغة من العمر 38 عاما أن تزول هيمنة الذكور على الإناث في بلدها.

وتقول لمراسل وكالة فرانس برس "لقد ولى زمن الصمت" مضيفة "رفع الصوت هو الطريقة الوحيدة لتحسين الأمور".

ويأتي كلام منال الشريف، المقيمة في أستراليا والتي تتردد على بلدها، بعد ثلاثة أسابيع من صدور قرار ملكي في السعودية بالسماح للنساء بقيادة السيارات، وهو قرار وصف بأنه تاريخي في المملكة المحافظة.

ففي السعودية، حيث ت طب ق رؤية صارمة للشريعة الإسلامية، ي حظر الاختلاط بين الجنسين، وي شترط أن تحصل المرأة الراغبة بالسفر أو الزواج أو القيام ببعض الشؤون الحياتية اليومية الحصول على إذن من ولي ها الذي يكون عادة والدها أو شقيقها أو زوجها.

وترى منال الشريف أن هذه الوصاية "منعت نساء كثيرات عن تحقيق أحلامهن"، مشددة على أن النساء لسن أقل من الرجال في شيء، وأنها "قادرات على القيام بحياتهن الشخصية".

في كتاب "الجرأة للقيادة"، تروى منال وهي ابنة عائلة فقيرة من مكة، كيف تمكنت من تحصيل دراستها لتكون أول امرأة في السعودية متخصصة في أنظمة الأمن في شركة "أرامكو" النفطية.

وتروي أيضا أياما تسعة أمضتها وراء القضبان لأنها نشرت على الإنترنت مقطعا مصو را تظهر فيه وهي تقود سيارة في العام 2011، مخالفة القوانين السائدة حينها.

وكان ذلك المقطع جزءا من حملة ترمي للضغط على السلطات السعودية لتحرير النساء من قيود حظر القيادة.

وسيدخل هذا القرار حي ز التنفيذ في حزيران/يونيو من العام 2018، وهو يندرج ضمن حملة إصلاحية واسعة اقتصاديا واجتماعيا تعرف باسم "رؤية 2030" ترمي إلى تنويع الاقتصاد وفك ارتباطه العضوي بالنفط.

وتقول منال الشريف "لقد بكيت" عند سماع القرار، "تحم ست كثيرا حين علمت أنه صار بإمكاننا أن نقود السيارات" في السعودية.

وكتبت على موقع "تويتر" تغريدة رأت فيها أن بلدها الذي وصفته باسم "السعودية الجديدة" لن يبقى كما كان إزاء النساء.

وصدر هذا القرار مع ظهور بوادر انفتاح اجتماعي، منها السماح للنساء مؤخرا بدخول ملعب لكرة قدم لحضور احتفالات العيد الوطني، واقامة مجموعة من الفاعليات الموسيقية المختلطة وغير المسبوقة في أحد شوارع الرياض.

تستعد منال لإصدار كتابها باللغة العربية في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما صدر بالإنكليزية ثم ن قل إلى الألمانية، وهي تعرف أنه سيثير ردود فعل في بلدها.

وتقول "أعرف أن ثمن رفع الصوت يكون باهظا، لكن في بلدي لطالما قيل للنساء أن يلزمن الصمت، وهذا أدى إلى كثير من الظلم في ما يتعلق بحقوقهن".

في أيلول/سبتمبر الماضي، خطت المملكة السعودية خطوة كبيرة في هذا المجال مع إصدار الملك سلمان قرار يجيز منح تراخيص القيادة للرجل والنساء من دون تمييز، وقد أحدث القرار هز ة كبيرة في المجتمع السعودي.