التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

المقري: هناك حساسية تجاه تعدد أشكال الكتابة

أضيف بتاريخ ١٠/١٣/٢٠١٧
و م ع


القاهرة - قال الروائي اليمني، علي المقري، إن الوسط الثقافي العربي له حساسية تجاه تعدد كتابة الأشكال الأدبية من قبل كاتب واحد.

ورأى المقري، في حوار مع أسبوعية (الأهرام العربي)، نشرته في عددها الأخير، أن " الوسط الثقافي العربي تسمه حساسية حول تعدد الأشكال الأدبية من قبل كاتب واحد، فيما هناك أدباء في مختلف أنحاء العالم يكتبون في الوقت نفسه، الشعر والرواية، بل يغنون أيضا ويمثلون المسرح والسينما ويرسمون".

وأضاف أن "هناك شعراء مازالوا يكتبون نصوصا روائية في مختلف أنحاء العالم، وهناك تجارب شعرية تتخلق بشكل وأداء مختلفين كأن يصاحبها الأداء المسرحي أو السينمائي أو التشكيلي، بمعنى أن مفهوم المفاضلة بين الشعر والرواية بات غير وارد، لأن كل الأجناس الأدبية تفكك جوانب الحياة وتفصلها".

وحول الطابوهات التي تسم حدود الإبداع الأدبي العربي، قال المقري، إن "العالم العربي ليست لديه تابوهات محددة، بل العشرات من التابوهات"، مضيفا أن "الرواية العربية ليست مهمتها أن تتحول إلى خطاب إيدولوجي تصارع هذه المسلمات القيمية والثقافية، وإنما يتعين عليها أن تنشغل بهواجسها الفنية في قراءة الأشياء والعالم من زاويتها الخاصة".

وحول وجود رقيب ذاتي في ذهنية الكاتب العربي، يسهم في تحجيم حرية الإبداع لديه، قال المقري، "لا يمكن للكاتب أن يكون كاتبا مع وجود رقيب ذاتي، لأن هذا الرقيب سيكون أسوأ من الرقيب الخارجي"، مضيفا أن "الكتابة، في كثير من الأحيان، تبدو مشوهة إذا انتجت في واقع قمعي وتسلطي رغم وجود اجتهادات فردية لتجاوز ذلك".

وبخصوص الدور المنوط بالمثقف في زمن التحولات التي يشهدها العالم العربي، قال المقري، " علينا أن نفرق في البداية بين مصطلحي الأديب الفنان والمثقف، فالأول لا قوة له في أحوال كهذه، سوى القيام بدور الشاهد الصامت، الذي قد يبوح بشهادته فنيا في يوم ما، والأمر يعود إلى حساسيته الخاصة، تجاه الأحداث حوله"، أما بالنسبة للمثقف، "فالجميع يمكنهم أن يحملوا هذه الصفة، لأن مجرمي حروب وقتلة ورجال سلطة هم أيضا من المثقفين ويمارسون ثقافتهم في هذا المجال باحترافية عالية".

وعلي المقري روائي يمني، بدأ كتابة الأدب في سن مبكرة وترجمت رواياته إلى اللغات الإيطالية والفرنسية والإنجليزية والكردية.

ومن أعماله الشعرية "نافذة للجسد" و"ترميمات" و"يحدث في الن سيان".

أما أبرز أعماله الروائية "طعم أسود.. رائحة سوداء"، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2009 و"اليهودي الحالي"، و"حرمة"2011 و"بخور عدني" 2014.