التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

مسرحية "القربان" تصو ر بشاعة الإعدام

أضيف بتاريخ ١٠/١٣/٢٠١٧
وات


تونس – نظم الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، مساء الخميس بدار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة، عرضا مسرحيابعنوان "القربان" وهو عمل من إخراج ظافر غريسة وأداء مريم صوفي وضحى حرز الله ونفيسة بودالي.

تدور أحداث مسرحية "القربان" سنة 2071 في السجن المدني بمنوبة، حيث "ينتظم موكب سنوي يتم فيه الاحتفال بإعدام المجرمين في ساحة الحكومة بالقصبة، تجهز المحكومات بالإعدام حالهن ليتم تقديمهن كقربان سنوي يغسل ذنوب المجتمع تجاه الدولة".

تظهر على الركح ثلاث فتيات تزي ن بأبهى الحلي وارتدين ثياب الزفاف، وتحمل هذه الملابس مقاصد عديدة أرادها المخرج كشكل من أشكال ممارسة طقوس تقديم القرابين وتقديمها في حلل بهية للجلاد، فضلا عما تحمله هذه الزينة من رموز تتجلى في مواجهة قبح عقوبة الإعدام وبشاعتها بالجمال.

تنتهي أحداث مسرحية "القربان" التي دامت 45 دقيقة، بإحياء الممثلات لذكرى ميلادهن، وهي إشارة عكسية تعني ذكرى الوفاة. وحاول المخرج أن يبرز من خلال هذه النهاية التراجيدية أنه كان من الأجدر أن تكتب حياة جديدة للإنسان بدل الحكم بموته.

وقد سعى مخرج "القربان" في هذا العمل إلى تسليط الضوء على قضية "الإعدام" من منطلق إنساني، فانتقد سلبية هذه العقوبة في تونس ودعا من خلال أحداث المسرحية إلى التحرك من أجل إلغائها. فكان الأسلوب القاتم هو العنصر الطاغي على العمل لما تمثله هذه العقوبة من حرمان الإنسان حقه في الحياة.

كما قد مت المسرحية نموذجا لمحاكمة "غير عادلة" بالإعدام طالت المواطن ماهر المناعي سنة 2004 على خلفية اتهامه بجريمة قتل، قبل أن يتم تأكيد براءته سنة 2012، ومن حسن حظه أن عقوبة الإعدام لم تنفذ آنذاك.

ويتنز ل هذا العمل المسرحي ضمن أنشطة ثقافية متنوعة تحت عنوان "الفنون… مع الحق في الحياة"، ينظمها الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام من 10 إلى 15 أكتوبر الحالي، بدار الثقافة ابن رشيق بالعاصمة، في إطار إحياء اليوم العالمي 15 ضد عقوبة الإعدام الموافق لـ10 أكتوبر من كل سنة.