التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

صدور كتاب "المغرب الكبير من خلال نباتاته" لجمال بلخضر

أضيف بتاريخ ٠٥/٠٣/٢٠١٨
و م ع


الرباط - "المغرب الكبير من خلال نباتاته" هو عنوان المؤلف الجديد الذي صدر جديثا لجمال بلخضر عن منشورات الفينك.

ويدعو هذا الكتاب ، الذي يقع في 317 صفحة ، القاريء إلى إعادة الربط مع "ثقافة" النبات هذه التي ما زالت قائمة وتقاوم توحيد أنماط العيش ، وذلك عبر تاريخ النباتات والأشجار بالمغرب .

ويأخذ الكتاب، المعزز بمعجم يتضمن كل المصطلحات باللغة الفرنسية ومقابلاتها بالدارجة المغربية واللغة الأمازيغية، والذي يقع في ثلاثة أقسام، القاريء إلى صلب التقليد المغاربي، واكتشاف الممارسات، والمعارف، والخطابات، والاعتقادات المرتبطة بعالم النبات.

ويهتم القسم الأول بجغرافية الجهات ومختلف الأوساط المناخية للمغرب الكبير، فيما ينكب القسم الثاني على وصف النبات واشكال التنوع الإحيائي، بما في ذلك الغابات والغطاء النباتي والبراري والأراضي المعشبة والمنظومات البيئية الصحراوية.

أما القسم الثالث، فيتوقف فيه الكاتب عند الأنواع الرمزية للتقليد المحلي، سواء تعلق الأمر بأصناف غابوية، أو شتلات ونباتات معشبة في الحياة البرية، وأنواع شجرية مزروعة، ونباتات عطرية غير شجرية، ومحاصيل الزيوت الطيارة وكذا زراعات صناعية ونباتات تقنية.

وتشكل كل نبتة موضوع وصف لأنواعه الأساسية، واستعمالاتها، والمظاهر الرمزية في زراعات المغرب وعدد من التفاصيل غير المتوقعة أحيانا ما يتيح تصحيح أفكار مغلوطة أو اكتشاف معلومات جديدة.

وذكر المؤلف، المنشغل بتثمين ونقل تراث بلده الأصلي، من خلال هذا العمل الذي يعتبره بحثا ودراسة ميدانية ورواية في الوقت ذاته، بأنه في كل نبات ، معشب أو شجري، استطاع سكان المغرب الكبير أن يجدوا فائدة، ونفعا يستخلص ونموذج براعة لتكييفه مع المجتمع البشري.

وحسب المؤلف، فإن الهدف من هذا الكتاب هو الإسهام في إنقاذ التقاليد من النسيان باعتباره "واجب الذاكرة" إزاء الأجيال القادمة والتعريف بالتنوع البيولوجي والثقافي لبلداننا باعتباره "حقا في المعرفة" من أجل استعمال أفضل وحكيم للموارد الطبيعية. يشار إلى أن جمال بلخضر، وهو صيدلي حائز دكتوراه في علوم الحياة، باحث في الأعراق وعلم النبات وأنتربولوجيا التقنيات القديمة. وقد قادته أبحاثه الميدانية، التي قام بها في مضمار البشر/ الطبيعة ، منذ سنوات عديدة ، إلى صلب التقليد المغاربي، عبر مقاربة شمولية تدمج بين التونع الإحيائي والتراث الثقافي في حقل الأبحاث نفسه .