التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

صدور كتاب "هذا المغرب الذي نرفض رؤيته" لرضا دليل

أضيف بتاريخ ٠٥/٠٢/٢٠١٨
و م ع


الرباط - صدر مؤخرا كتاب بعنوان " هذا المغرب الذي نرفض رؤيته " لمؤلفه رضا دليل ضمن منشورات "الفينك".

ويعتبر هذا الكتاب الذي يقع في 171 صفحة، والذي يصور واقع الطبقة المتوسطة بالمغرب، تجميعا لعدد من المقالات والافتتاحيات التي نشرت للكاتب بين 2016 و 2018 ، كما يضم نصوصا أخرى تدور حول عدة ظواهر اجتماعية يعيشها المغاربة المنتمون لهذه الفئة الاجتماعية .

وتتناول هذه النصوص - التي تتركز حول سبعة محاور تشمل "الشك"،"الهيمنة"، "الإمكانيات" "الخيانات"،" الحمض النووي"، "الضباب"، "موت الشباب"- المعيش اليومي للطبقة المتوسطة المغربية، والمعارك التي تخوضها، والإكراهات التي تواجهها "وكفاحها في مواجة مختلف مستجدات الحياة بتواضع وبدون إثارة ضجيج" .

ويحاول الكاتب من خلال هذا المؤلف تسليط الضوء على حقيقة وضع الطبقة المتوسطة بالمغرب التي يصفها " بالحادثة السعيدة ،ذلك الطفل الثالث الذي لم نكن ننتظره والذي مع كبره صار العجل الذهبي لوالديه ، وملاذهم الأخير عندما يضرب الجوع وتغرغر المعدة " .

ويقدم دليل فيما يخص المحور الأول "الشك" المعضلة التي يواجهها مغاربة الطبقة المتوسطة ، المتعلمون ، الذين يكافحون محيطا من الضيق والحياة التعيسة واليأس " ، كما توقف أيضا عند ما وصفه بالخبث الذي يسري في نظام المجتمع والذي يكسر العقد الاجتماعي لصالح الأذكى والأدهى والأكثر خبثا .

وبخصوص محور "الإمكانيات" ، يلقي الكاتب الضوء على الطبقة المتوسطة التي ولجت وضع الأطر بفعل كدحها ، للمساهمة في بناء البلد متحملة ثقل معادلة تتمثل في متلازمة النجاح في سياق الفشل الجماعي .

ويستنكر الكاتب فيما يخص محور " الخيانات" وضع " المواطنة المتدنية" التي كبلت المرأة منذ نصف قرن، بالإضافة إلى الاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها المرأة المغربية ، مشيرا إلى أن الخوف والتعبئة الناتجة عن ذلك تظل- برأيه - قصيرة الأمد .

ويسلط الكاتب في محور "موت الشباب" النور على حالة اليأس التي يعيشها الشباب المهمش ، هؤلاء الذين لا يجدون مهربا من وضعهم البائس سوى صفارات الإنذار من الخارج.

يشغل رضا دليل المزداد بالبيضاء سنة 1978 ، رئيس تحرير المجلة الشهرية اقتصاد - مقاولات . وقد حازت روايته الأولى "العمل" جائزة المامونية للأدب سنة 2014 ، كما حصلت روايته الثانية، "بيست سيلر" تنويها خاصا من لجنة تحكيم جائزة الأدب العربي.