التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

شاعر يمني يعرض مكتبته للبيع بعد عجزه عن توفير مصدر للدخل

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٠/٢٠١٨
رويترز


فكر الكاتب والشاعر اليمني محمد القعود في بيع ثروته التي تتمثل في مكتبة تضم عددا كبيرا من الكتب. واضطر القعود إلى تلك الخطوة بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية التي وجد الأدباء والفنانون خلالها صعوبات جمة في العثور على عمل لإعالة أسرهم.

فلم يعد بإمكان الكاتب اليمني دفع الإيجار الأمر الذي يعرضه هو وأسرته المكونة من خمسة أفراد لخطر الطرد من مسكنهم في صنعاء.

وفي محاولة يائسة للحصول على مصدر للدخل، عرض القعود مكتبته المؤلفة من 8000 كتاب للبيع على صفحته في فيسبوك بعد أن نفدت اختياراته الأخرى ولم يعد لديه شيء من المقتنيات الشخصية التي يمكن بيعها.

وقال القعود "خلال السنوات الماضية صبرنا وتحملنا الكثير وأنفقنا ما لدينا من مدخرات وقمنا ببيع الأشياء الثمينة التي نمتلكها في منازلنا حتى وصلنا الى مرحلة الصفر. بماذا نواجه الحياة في ظل انعدام الرواتب؟ انعدام الدخل؟ لم يبق بالنسبة لي شخصيا إلا المكتبة كي أعرضها للبيع وذلك كي أواصل الحياة بما يليق لي كإنسان ولو في أدنى مستوى من متطلبات الحياة".

والآن يمضي القعود وقته في تلاوة الأشعار لأصدقائه في المقهى.

وعلى الرغم من أنه لا يزال يحدوه الأمل في نهاية للانقسامات السياسية يتساءل الكاتب والشاعر اليمني عن قادم الأيام ويتساءل "إلى أين نحن ذاهبون؟"

ويقول "الصراع هذا في ظل المدة الطويلة انعكس على حياة الناس.. على المثقف.. على المبدع.. على الانسان العادي.. على المواطن.. والمواطن اليمني تحمل بما فيه الكفاية.. تحمل العام الأول والعام الثاني والعام الثالث والآن (في) العام الرابع ليس لديه طاقة للاحتمال".

وبنبرة تقطر مرارة يتساءل أيضا "ماذا نبيع في الغد؟ هل أبيع كلية؟ (هل) أبيع قلبا؟ أبيع دما؟ أبيع ماذا؟ على الجميع أن يضع أمامه تساؤلا: إلى أين نحن سنذهب؟"

ثم يوجه رسالة للجميع بأن "اليمن بلد الجميع.. اليمن يتسع للجميع.. اليمن حبنا الأول والأخير.. على الساسة وعلى أصحاب الصراعات وأصحاب المصالح في كل الاتجاهات أن نحب اليمن.. أن نحب هذا الوطن العظيم. وبدل السلاح نزرع مشاتل الأشجار.. نزرع السنابل ونحمل بدل البنادق الزنابق ونتوجه إلى السلام".

وتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في اليمن عام 2015، لدعم القوات الحكومية التي تقاتل الحوثيين المدعومين من إيران.

وقتلت الحرب أكثر من 10 آلاف شخص وشردت أكثر من مليونين ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

ونشر القعود 13 كتابا  في مختلف فنون الكتابة الشعرية والنثرية بما في ذلك الشعر والقصص القصيرة. ولديه سبعة كتب أخرى لم تنشر لعدم توافر الإمكانات المادية.