التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

صدور رواية "وصية كتاب" لعبد الله بيضا

أضيف بتاريخ ٠٣/٠٦/٢٠١٨
و م ع


الرباط - صدرت حديثا (2018) عن منشورات مرسم بالرباط رواية جديدة باللغة الفرنسية بعنوان "وصية كتاب" لمؤلفها عبد الله بيضا. في هذه الرواية، يأخذ كتاب الكلمة ويحكي عن قصته، فهو رهين محبسه بخزانة القرويين بفاس ، مهملا بشكل كامل، وهو يشعر بأن نهاية حياته قد اقتربت. فيتخذ قرارا بكتابة "وصيته" ليقدم شهادة عن حياته وحيوات أمثاله من الكتب قبل الانقراض النهائي للنوع. وهو يكشف كل شيء، سعادته وشقاواته. وقصص الحب التي عاشها في العلن مع كتاب مشهورين ومغمورين أو في الخفاء مع قراء مجهولين، ولحظات التواطؤ والمشاطرة. ولكن سرعان ما تبرز صور اضطهاد ابن رشد بقرطبة وصور النازي غوبلز يثير حمية الجمهور ويحرق آلاف المؤلفات ببرلين. وأسرار الكتيبة المعادية للكتب والتهديدات للمكتوب. كتاب لا يتردد أيضا في الاعتراف بجرائمه من قبيل الإجهاز على الجاحظ ، فهل يعيش إلى حين الانتهاء من كتابة وصيته؟. من أجواء الرواية "أنا كتاب. من المستعجل أن أقول كل شيء قبل انقراضي. من أجل الأجيال القادمة، يجب أن أقول لكم كل الحقيقة عني وعن أشباهي. نحن ساكنة من عدة ملايين نسمة على هذا الكوكب، ونتعرض للاضطهاد أكثر فأكثر. لست متأكدا أنه سيتم تدميرنا تماما ولكنه من المستعجل أن أكتب هذه "الوصية". ربما أن كلمة "وصية" كبيرة قياسا لما أعتزم القيام به، ولكني لا أجد كلمات أخرى حاليا. أدرك تمام الإدراك حدود إمكانياتي، لن أتمكن أبدا من الإحاطة الشاملة بالموضوع، لا أملك القوة الكافية للقيام بمثل هذا العمل ويمكن أن أغادر هذا العالم في أي لحظة. أكتب في استعجال بالقليل من القوى التي فضلت لدي". عن هذه الرواية، يقول الباحث وعالم الاجتماع الفرنسي جان زاغانياريس "يأخذنا عبد الله بيضا إلى عوالم متخيلة عبر أحقاب وفضاءات متنوعة، فنلتقي بابن رشد وستيفان زفايغ ومكتبة الإسكندرية، ولكن أيضا بقراء مجهولي الهوية، غير معروفين ولكنهم شغوفون، بدونهم لا يوجد الكتاب". ويقول الروائي المغربي مامون الحبابي، من جانبه، إن رواية عبد الله بيضا "تجعلنا نغوص في عالم سعادة وشقاء هذا الشيء الساحر المدعى كتابا. وهو كتاب متعدد الأصوات يحمل أصوات كتاب خفيين وعارفين"، مضيفا قوله إن هذه الرواية "نشيد للكتاب، وصرخة أمل". يشار إلى أن عبد الله بيضا روائي وقاص وكاتب، من أعماله المنشورة باللغة الفرنسية "أصوات محمد خير الدين" (2007)، و"عبر الكتب، سرديات الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية" (2011)، و"الوثبة الأخيرة" (2014)، وهي رواية حازت جائزة الأطلس الكبير في فئتي (كولتيرتيك) و(إيتيديان)، ورواية "اللعنة" (2016) التي اختيرت بباريس لجائزة جمعية الكتاب باللغة الفرنسية. وقد تم توشيح عبد الله بيضا سنة 2012 بوسام الثقافة الوطني في الفنون والآداب من الجمهورية الفرنسية.