التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
BLOG.MA

المعرض الدولي الرابع والعشرين للنشر والكتاب.. التأكيد على ضرورة الانفتاح على الأدب المغربي في أعمال الدراما التلفزيونية

أضيف بتاريخ ٠٢/١٧/٢٠١٨
و م ع


الدار البيضاء - أكد مشاركون في ندوة علمية بالدار البيضاء، نظمت اليوم الجمعة بالرباط، حول علاقة الأدب بالدراما التلفزيونية على ضرورة الاستلهام من تجارب الدراما المصرية والسورية في الانفتاح على الأدب المحلي لإنتاج أعمال درامية تلفزيونية تجسد الثقافة المغربية الحقيقية.

وأبرز المشاركون في هذه الندوة ، التي نظمت في إطار فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدارالبيضاء ، أن الثقافة المغربية غنية بالنصوص الروائية والقصصية التي يمكن تحويلها إلى دراما تلفزيونية تجسد "تمغربيت" وتساهم في التعريف بالموروث التاريخي للبلاد وثقافتها المحلية.

وفي هذا السياق ، قال المخرج السينمائي عز العرب العلوي إن "الدراما التي تأتينا من الخارج كالدراما التركية تخرب قيم المجتمع ولا تأخذ بعين الإعتبار الواقع الذي يعيشه الفرد، وبالتالي تجعل المشاهد المغربي يعيش غربة داخل وطنه".

واستعرض السيد العلوي تجربتي الدراما المصرية والسورية اللتين اعتمدتا على الأدب المحلي وكذا استقطاب العديد من الكتاب والمبدعين كنجيب محفوظ وجمال الغيطاني، من أجل التأسيس لدراما عربية ذات هوية سورية ومصرية، مبرزا أن الدراما التلفزيونية الحقيقية تستقي قوتها من الواقع المعيش.

وأشار العلوي إلى أنه في المغرب لا يعتمد على الأعمال الأدبية المحلية لنذرة أو غياب التواصل بين المخرج والروائي من جهة وبين المسؤول على الدراما التلفزيونية والمخرج والمبدع من جهة أخرى.

ورأت الروائية والمسرحية بديعة الراضي ، من جهتها، أن عمق الإشكالية بين الأدب والدراما التلفزيونية الذي جعلت الأعمال الدرامية المغربي ضعيفة نسبيا يكمن في غياب التواصل بين السيناريست والمثقف.

وسجلت عضو اتحاد كتاب المغرب أن الثقافة المغربية تزخر بمجموعة من النصوص الروائية والقصصية والتي بإمكانها أن تتحول إلى دراما تلفزيونية تحضر فيها "تمغربيت" وأصالة الثقافة المغربية، والبعد التاريخي للمملكة.

ودعت السيدة الراضي إلى عقد مناظرة وطنية بين الشركات المنتجة والتلفزيون كإدارة والمجتمع المدني المشتغل على المجال الثقافي للخروج بآليات ومساطر تعرض على الإدارة بهدف تحسين المنتوج الذي يتم تقديمه للمشاهد.

أما الأستاذ والباحث فؤاد سويبة فقد ركز في مداخلته على الأهمية الكبيرة لمعرفة المنتج بالوسط المجتمعي وكذا على أهمية الإمكانات التي يجب أن ترصد للعمل الأدبي من أجل تحويله لعمل درامي ذي مواصفات عالمية.

واستعرض، في هذا الصدد ، التجربة الأمريكية التي اقتبست 85 في المائة من الأعمال الدرامية التلفزيونية انطلاقا من الأدب، وكذا النموذج الاوروبي متجسدا في الاقتباس التلفزيوني لرواية ليو تولستوي "حرب وسلم" ، مشيرا إلى أن ارتباط الأدب بالدراما يعكس الواقع الذي يمكن تجسيده بدراما تلفزيونية ذات حمولة اجتماعية وعمق وبعد نفسيين.

وتتواصل إلى 18 فبراير الجاري فقرات الدورة الحالية من المعرض الدولي الرابع والعشرين للنشر والكتاب ، التي افتتحها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، وتعرف مشاركة عارضين وأدباء وكتاب ومهتمين بعالم الأدب والنشر من مختلف المشارب، وكذا تكريم جمهورية مصر العربية باختيارها ضيف شرف الدورة.